العظيم آبادي

71

عون المعبود

إلى الكعبين ) المشهور أن الكعب هو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم وهو الصحيح ، وقوله رجليه في حالة النصب معطوف على وجهه أي يغسل رجليه . قال الخطابي : فيه من الفقه أن ترتيب الوضوء وتقديم ما قدمه الله في الذكر واجب ، وذلك معنى قوله عليه السلام : يسبغ الوضوء كما أمره الله ثم عطف عليه بحرف الفاء الذي يقتضي التعقيب من غير تراخ ( وتيسر ) هذا تفسير لقوله أذن له فيه ( فيسجد فيمكن وجهه قال همام وربما قال ) أي إسحاق بن عبد الله ( جبهته من الأرض ) يقال أمكنته من الشيء ومكنته منه فتمكن واستمكن أي قوي عليه . قال الخطابي : فيه دليل على أن السجود لا يجزى ء على غير الجبهة وأن من سجد على كور العمامة لم يسجد معها على شئ من جبهته لم تجزه صلاته ( حتى تطمئن مفاصله ) جمع مفصل وهو رؤوس العظام والعروق ( وتسترخي ) أي تفتر وتضعف . ( ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ ) قد تمسك بحديث المسئ من لم يوجب قراءة الفاتحة في الصلاة ، وأجيب عنه بهذه الرواية المصرحة بأم القرآن ( فضع راحتيك ) أي كفيك ( على ركبتيك ) فيه رد على أهل التطبيق ( وامدد ظهرك ) أي ابسطه ( فمكن ) أي يديك قاله الطيبي ( لسجودك ) أي اسجد سجودا تاما مع الطمأنينة . قاله ابن الملك . وقال ابن حجر : معناه فمكن جبهتك من مسجدك فيجب تمكينها بأن يتحامل عليها بحيث لو كان تحتها قطن انكبس ( فإذا رفعت ) أي رأسك من السجود ( فاقعد على فخذك اليسرى ) أي ناصبا قدمك اليمنى . قال ابن حجر : أي تنصب رجلك اليمنى كما بينه بقية الأحاديث السابقة ، ومن ثم كان